الزراعة بدون تربة

الزراعة بدون تربة

الزراعة بدون تربة أو كما تعرف الزراعة اللاأرضية هي طريقة بديلة للزراعة تحقق كفاءة عالية في استخدام المياه والأسمدة والمبيدات، وتقلل من التلوث للتربة والمياه، مع تحقيق أعلى محصول ممكن من النباتات المزروعة. وهي تعتبر علم وفن، حيث تعتمد أساسيات الزراعة بشكل عام في طريقة تغذية ورعاية النباتات، وفي نفس الوقت تتميز بمرونة كبيرة في ما يعلق بالتصميم وفي اختيار الأوساط المختلفة للزراعة، حيث يعتبر الزيولايت من أفضل أوساط النمو التي تستخدم بشكل منفرد أو كخليط مع مواد أخرى. 

ما هو الزيولايت :

الزيولايت هو معدن طبيعي من سيليكات الألومنيوم المائية، ذو خواص ممتازة فيما يتعلق بقدرته على الاحتفاظ بالماء، وسعة التبادل الأيوني الموجب العالية، وقدرته على امساك المعادن الثقيلة والمواد السامة في محيطه (المناخل الجزيئية).

 

فوائد استخدام الزيولايت في وسط النمو :

يؤدي استخدام الزيولايت في أوساط النمو (منفرداً أو مخلوطاً مع المواد الأخرى) إلى التالي :

 

  • إتاحة المياه والعناصر الغذائية بشكل مستمر للنباتات :

إن خصائص الزيولايت الهامة في الاحتفاظ بالمياه والعناصر الغذائية داخل تركيبته الشبيهة بالأقفاص وإتاحتها لجذور النبات بشكل منتظم، تمكن النبات من النمو بأفضل طريقة بدون حدوث تذبذب في النمو نتيجة لنقص المياه والعناصر الغذائية في فترات ما بين الريات في أنظمة الزراعة بدون تربة، كما أنه يضمن التوزيع المتجانس للرطوبة والعناصر بشكل أعلى بكثير من الأوساط الأخرى المستخدمة حالياً

(مثل التف البركاني "البوزلان" وخث جوز الهند والبيرلايت وغيرها).

 

  • المحافظة على التوازن لحموضة الوسط الغذائي ومنع تسمم النباتات الناتج عن زيادة بعض العناصر :

إن الزيولايت، وخصوصاً ذو المحتوى العالي من الكالسيوم (الخالي أو قليل النسبة من الصوديوم)، يعمل على معادلة أثر بعض العناصر الثقيلة مثل النحاس والتي يزداد تركيزها في المحلول والأوساط الزراعية من غير الزيولايت، مؤدياً إلى تغيير في حموضة الوسط، وظهور أعراض التسمم على النباتات، مما يؤدي إلى انخفاض الإنتاج من ناحيتي الكمية والجودة، حيث يقوم الزيولايت بتحييد أثر هذه العناصر والحفاظ على مستوياتها ضمن النطاق المفيد للنبات.

 

  • تقليل المواد العضوية الضارة والمسببات المرضية في المحلول :

يعمل الزيولايت بخاصيته الأساسية كمناخل جزيئية على إزالة المواد العضوية المنطلقة من جذور النباتات والتي تعمل على تحبيط نمو النباتات الأخرى (Allelopathy)، مما يزيل أثرها السلبي على المحصول، كما أن الزيولايت ذو خصائص فريدة في إزالة أنواع كثيرة من المسببات المرضية كأنواع البكتيريا والفطريات والخمائر المختلفة وبنسب عالية من المحلول الغذائي، ومنع تأثيرها على النبات. ويلاحظ أن الزيولايت الخالي من الصوديوم يمكن تعقيمه (بالبخار مثلاً) للقضاء على أي أنواع من الكائنات الدقيقة العالقة به، وإعادة استخدامه للزراعة دون تأثير على الإنتاجية كماً ونوعاً، ودون إحداث تراكم للصوديوم في الوسط الغذائي عند الخلط مع المواد الأخرى (مثل خث جوز الهند والبيرلايت وغيرها).

 

  • زيادة تهوية وسط النمو ومنع الإنضغاط :

يعمل الزيولايت على توفير التهوية بشكل مناسب لاحتياجات الجذور بدون التسبب بجفافها، ويسمح لها بالنمو والتغلغل بين جزيئات وسط النمو، مما يزيد من الكتلة الكلية للجذور وقدرتها على امتصاص الماء والمواد الغذائية بشكل أفضل.

 

النتائج على المحاصيل المزروعة بطريقة الزراعة اللا أرضية (بدون تربة)

 

  • زيادة الإنتاجية :

نتيجة لتجانس الوسط الغذائي من حيث توزيع الماء والمواد الغذائية, وتقليل الأمراض والأعراض الفسيولوجية السلبية، فقد تم تسجيل زيادة في الإنتاجية في غالبية المحاصيل التي استخدم الزيولايت في خلطة وسط النمو لها.

 

  • تحسين نوعية الإنتاج :

نتيجة لتوفر العناصر الغذائية بشكل مستمر ومتوازن للنبات، وخصوصاً الامونيوم والبوتاسيوم والكالسيوم، فقد أظهرت نتائج إضافة الزيولايت إلى خلطة الوسط الغذائي تحسناً كبيراً في نوعية الإنتاج من حيث الطعم والنكهة والتجانس في حجم الثمار، بالإضافة إلى خصائص مميزة لكل محصول (مثل زيادة حمض الاسكوربيك في الطماطم وزيادة القرمشة في الخس)، كما أنه تم تسجيل زيادة في عمر الثمار بعد القطف (Shelf life).

 

  • زيادة الربحية :

إن زيادة كفاءة استخدام المياه والأسمدة، وتخفيض استهلاك الطاقة (نتيجة لتقليل عدد الريات لقدرة الزيولايت على الاحتفاظ بالمياه والعناصر الغذائية لفترة أطول حول جذور النبات), وتقليل تأثير الأمراض على المحصول، وتحسين جودة المنتج (ومن ثم زيادة السعر)، بالإضافة إلى إعادة استخدام الوسط بدون تأثير سلبي على الدورات الزراعية اللاحقة (للزيولايت الخالي أو منخفض المحتوى من الصوديوم)، كل ذلك يؤدي إلى زيادة الهامش الربحي من الزراعة بدون تربة.

 

معدل استخدام الزيولايت في الزراعة

يعتمد استخدام الزيولايت على نوع المحصول، وطريقة التحكم بالمحلول الغذائي، والمواد التي يتم خلطه معها، وبشكل عام ينصح بخلط الزيولايت مع الأنواع المختلفة من أوساط النمو الأخرى (كالبيرلايت وخث جوز الهند وغيرها) بنسب تتراوح بين 15 – 30% من حجم الوسط.

وفي حالة استخدام الزيولايت بشكل منفرد، ينصح بالعودة إلى المراجع والدراسات الخاصة بذلك، لتحديد طريقة خلط المحاليل المغذية، ومعدل الريات وغيرها من العمليات الزراعية المطلوبة.

aaqj

هلا هلا هلا هلا

Найти где скачать шаблоны Joomla 3.4.